المولى خليل القزويني

492

الشافي في شرح الكافي

على أن يكون « هؤلاء » إشارة إلى الذين كفروا وصدّوا عن سبيل اللَّه ، وهو النهي عن اتّباع الظنّ والاختلاف عن ظنّ . وكذا آية سورة آل عمران : « ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ » « 1 » ، على أن يكون « أولاء » إشارةً إلى المنافقين الذين مردوا على النفاق ، فأحبّهم المنافقون « 2 » وجعلوهم خلفاء بعد الرسول صلى الله عليه وآله . الثاني : أن يكون « ها » اسم « 3 » فعل بمعنى « خذوا » ويستوي فيه الإفراد والتثنية والجمع ، والمقصود الأمر بأخذ العلم والجواب الصحيح عن أهل الذِّكر عليهم السلام . ( وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلى فِيهِ ) . يُقال : أهوى يدي وهوت أيضاً - كرمت - أي امتدّت وارتفعت ، فالباء للتعدية ؛ والمقصود وضع يده على فمه لتأكيد الأمر بالسكوت ، أو الإشارة بيده إلى فمه للأمر بوجوب أخذ الجواب الصحيح عنه عليه السلام . ( ثُمَّ قَالَ : لَعَنَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ ؛ كَانَ يَقُولُ : قَالَ عَلِيٌّ وَقُلْتُ « 4 » ، وَقَالَتِ الصَّحَابَةُ وَقُلْتُ ) أي كان لا يسلّم « 5 » لعليّ ولا لغيره من الصحابة ، ومضى في تاسع الباب ما يكفي في شرحه . والمراد بالصحابة إمّا بعضهم كما في « 6 » قوله : « فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ » « 7 » وإمّا جميعهم . « 8 » ( ثُمَّ قَالَ : أَ كُنْتَ تَجْلِسُ إِلَيْهِ ؟ ) . « إلى » بمعنى « مع » كما في قوله تعالى : « إِلَى

--> ( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 119 . ( 2 ) . في « د » : « المخاطبون » . ( 3 ) . في « أ » : - / « اسم » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « أنا » . ( 5 ) . في « أ » : « يسمّ » . ( 6 ) . في « ج ، د » : « نظير » بدل : « كما في » . ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 39 . ( 8 ) . مجمع البيان ، ج 2 ، ص 286 ؛ معاني القرآن للنحّاس ، ج 1 ، ص 390 .